يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

104

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قيل : اللحم لحم السمك وهو من العذب والمالح ، والحلية اللؤلؤ والمرجان ، وذلك من المالح . وقيل : بل من العذب ، وقيل : في المالح عيون عذبة يمتزج به منها اللؤلؤ ، والمواخر : هن الشواق للماء . وثمرة ذلك : جواز أكل لحم السمك ، لكن للعلماء فيه اختلاف ما يجوز منه وما لا يجوز ، وقد تقدم جواز لباس الحلية من البحر ، وملكها ، والمراد تلبسها نساؤكم . ومن ثمراتها جواز التجارة والسفر بها في البحر ، وكذلك ركوب السفن للغوص للحلية في مغاصاته ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى : لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ بالأمرين . قوله تعالى وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ فاطر : 18 ] المعنى لا تؤاخذ بذنب غيرها . وأما قوله تعالى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : هذه في الذين أضلوا غيرهم ، فالحمل هو لأوزارهم على إضلال غيرهم ، لكن هي دلالة على أن أطفال المشركين لا يعذبون بذنوب آبائهم ، وأن مقالة المجبرة في هذا باطلة ، وقد يستدل بعموم الآية على أن ذلك في أحكام الدنيا والآخرة ، وأن الذي ورد في الحديث : « العاقلة » خاص بالسنة . قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً [ فاطر : 29 ]